الشيخ محمد اليعقوبي
195
فقه الخلاف
الوصف الغالب باعتبار أن الثيبوبة غالباً ما تكون بالنكاح ، فيكون المعنى أن المرأة أملك بنفسها إذا كانت ثيّبة . ومن هنا فلا تكون للرواية دلالة في تقييد الثيبوبة بالتي زالت عذرتها بالدخول بها بالنكاح الصحيح ، بل التقييد بعد الروايات المطلقة وتصريح صحيحة علي بن جعفر باعتبار الدخول خاصة بعيد جداً ) ) « 1 » . أقول : 1 - لا حاجة إلى مناقشة إسناد الروايات ما دامت صحيحة الحلبي موجودة ومعها صحيحة أبي حمزة المذكورة في باب آخر وهما تتضمنان المعنى المطلوب . على أنه يمكن تصحيح غيرهما على مبانينا كرواية عبد الخالق فقد رواها الصدوق ( رحمه الله ) بسنده عن عبد الحميد بن عوّاض ، عن عبد الخالق ، وطريق الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) إلى عبد الحميد صحيح وعبد الحميد ثقة قتله هارون العباسي حين استدعاه مع مرازم بن حكيم خادم الإمام الصادق ( عليه السلام ) وكان هو ومصادق مولى الإمام الصادق ( عليه السلام ) مع الإمام بالحيرة لما كان معتقلًا فيها عند المنصور واستدعي معه أخوه حديد بن حكيم فاستشهد عبد الحميد وسلما « 2 » ، فحينما يذكر اسم عبد الخالق مجملًا فلا بد أنه اتكل على الانصراف إلى ثقة معلوم وليس هو إلا عبد الخالق بن عبد ربَّه الذي ورد في حديث صحيح قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) لابنه إسماعيل بن عبد الخالق ( صلى الله على أبيك ) « 3 » ثلاثاً ولا يخلطه بغيره من المجاهيل والمهملين . أما الاشتراك فنشأ لاحقاً بعد قيام أصحاب الرجال بجمع كل أسماء الرواة
--> ( 1 ) مباني العروة الوثقى ( من الموسوعة الكاملة ) : 33 / 222 . ( 2 ) راجع ترجمته في معجم رجال الحديث للسيد الخوئي ( قدس سره ) : 9 / 288 وخاتمة وسائل الشيعة ، مج 19 ، ص 373 ، 418 . ( 3 ) معجم رجال الحديث ، نفس الجزء .